#الحوثي_إيراني_لا يمني حملة يمنية تتبرأ من وفد الحوثي في تشييع نصرالله

أطلق ناشطون وإعلاميون يمنيون حملة على مواقع التواصل الاجتماعي، تحت عنوان #الحوثي_إيراني_لا يمني، بعد انتشار مقاطع فيديو لوفد الحوثي الذي شارك في تشييع الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصرالله وقيامهم بممارسات اعتبرها اليمنيون مهينة ومذلة تؤكد أن ارتباط ميليشيا الحوثي بإيران أكثر من بلادهم.
ومن مطار صنعاء الدولي، أرسل الحوثيون وفدًا مكونًا من مئات الشخصيات القيادية والعسكرية المقرّبة من دوائر صنع القرار، بينهم “قيادات رفيعة”، برئاسة مفتي الجماعة ووزير الإعلام في حكومتها غير المعترف بها دوليًا.
وقال ناشطون إن الحوثيين قدموا أنفسهم خلال لقاءات وفدهم بأسرة حسن نصرالله كمنتقم شرعي لدمه، ووريث طبيعي لسلاحه ومكانته، في ظل مخزونهم البشري الكبير من المقاتلين والتضاريس الوعرة والصعبة التي اشتهر بها اليمن، إضافة إلى موقعهم الإستراتيجي المطلّ على مياه البحر الأحمر.
وعلق العديد من اليمنيين بغضب شديد على مشاهد الحوثيين وهم يذرفون الدموع على زعيم حزب الله! معتبرين أنها نفس البكائية الإيرانية المعتادة، نفس الولاء المطلق لطهران. وأضافوا أن هؤلاء ليسوا يمنيين، بل مجرد مرتزقة رهنوا اليمن لإيران، مستعدون لفنائه من أجل رموز الحرس الثوري.
وأثارت مغادرة مئات القادة والشخصيات الحوثية إلى لبنان، جدلًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب “أريحية” تنقلهم بين المطارات، رغم أنه لم تمض سوى أسابيع على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تصنيفهم “جماعة إرهابية.”
ويرى الصحافي والمحلل السياسي، خالد سلمان، أن زيارة الحوثيين للبنان، تحاول كسر العزلة والضعف الذي أصاب محور إيران، من خلال “الخطاب السياسي التعبوي أو الحضور الميداني الملموس والمسلح، بعد أن تساقطت أحجاره تباعًا، لتبقى ميليشيا الحوثي وحدها إلى جانب حطام حزب الله، وبالتالي فإن هذا الحشد ليس أكثر من تسجيل حضور لمحور أصيب بالغياب والنكسات المتتالية.” وأضاف أن الحوثيين يحاولون إبراز تماسكهم مع بقية أطراف المحور الإيراني، رغم كل ما حدث.
◙ الحوثيين قدموا أنفسهم خلال لقاءات وفدهم بأسرة حسن نصرالله كمنتقم شرعي لدمه ووريث طبيعي لسلاحه ومكانته
ويرى الكثيرون أن الحوثيين لا يمثلون مصالح اليمن، بل يعملون على خدمة المشروع الإيراني في المنطقة. وقال المشاركون في الحملة أن ميليشيا الحوثي لم تكن يومًا يمنية، بل هي صنيعة إيرانية تستخدم اليمن كأداة لخدمة مشروعها الطائفي. وأشاروا إلى أن كل شيء يأتي من طهران، بدءًا من الشعارات والعقيدة وصولًا إلى السلاح.
وحذر متابعون بأن إيران تدعم الحوثي لتحقيق حلمها بإنشاء نسخة من حزب الله في الجنوب العربي. والحوثيون ليسوا إلا وسيلة لتوسيع نفوذ الولي الفقيه، وفرض أيديولوجيا غريبة على اليمنيين. ومشروعهم قائم على تدمير الهوية اليمنية لصالح التبعية الإيرانية. ودعا الناشطون الشعب اليمني إلى توحيد الصفوف لمواجهة هذا الخطر الذي يهدد البلاد.
وكان وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، طالب الحكومة اللبنانية باعتقال مجموعة من قيادات ميليشيا الحوثي، التي غادرت صنعاء متجهة إلى بيروت للمشاركة في تشييع نصرالله.
ونشر الإرياني تغريدة عبر منصة “إكس”، قال فيها إن “تحركات هذه القيادات الإرهابية المرتبطة بشكل وثيق بموجة الهجمات الإرهابية على السفن التجارية وناقلات النفط، وفي هذا التوقيت، ليست مجرد مشاركة في التشييع، بل تأتي ضمن مخطط لتجميع قيادات المحور الإيراني، لتقييم الوضع بعد الضربات التي تلقاها، وإعادة ترتيب صفوفه، وتهديد الأمن والاستقرار في لبنان والمنطقة والعالم.”
وأضاف الإرياني أن مشاركة الحوثيين في التشييع تعكس استمرار ولائهم للمشروع الإيراني، متجاهلين معاناة الشعب اليمني الذي يرزح تحت وطأة الحرب والجوع والفقر بسبب سياساتهم التدميرية