مسؤول حكومي: صمت الحوثيين على نتائج ضربة "الفازه" يؤكد خسارتهم الثقيلة

قال وزير الإعلام والثقافة والسياحة بالحكومة اليمنية، معمر الإرياني، أن الضربة الجوية التي نفذتها القوات الأمريكية في 2 ابريل، استهدفت تجمع عسكري للمليشيا الحوثية في الخطوط الأمامية بجبهات جنوب محافظة الحديدة، وأسفرت عن مقتل عدد من القيادات الحوثية البارزة، بينهم "صيد ثمين"، إلى جانب خبراء من الحرس الثوري الإيراني، ما زالت المليشيا تتكتم على أسمائهم خشية التأثير على معنويات مقاتليها.
وأوضح معمر الإرياني في تصريح صحفي، أن الموقع المستهدف يقع جنوب منطقة "الفازة" الساحلية بمحافظة الحديدة، وهي منطقة عسكرية "مغلقة"، تقع على بُعد أقل من عشرة كيلومترات من خطوط التماس، مشيرا الى انه ومنذ إعادة التموضع التي نفذتها القوات المشتركة، قامت المليشيا الحوثية بإنشاء سياج حاجز لمنع دخول المدنيين إلى المنطقة.
وأشار الإرياني إلى ان المليشيا الحوثية استحدثت بإشراف خبراء من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني، قناتين بحريتين في منطقتي الفازة والمجيلس، تمتدان من وسط مزارع النخيل إلى البحر الأحمر، بطول 210 أمتار، وعرض 20 مترا، وعمق 10 أمتار، مما يعكس استخدام المنطقة لأغراض عسكرية استراتيجية.
واكد الإرياني إلى أن الموقع يُعد نقطة تمركز رئيسية للتحضير وانطلاق الهجمات الإرهابية الحوثية ضد السفن التجارية وناقلات النفط في البحر الأحمر وباب المندب، حيث يضم شبكة أنفاق، ومخابئ لمنصات الصواريخ والزوارق المفخخة، بالإضافة إلى حواجز ترابية لتأمين تحركات المليشيا.
ونفى الارياني مزاعم مليشيا الحوثي عن كون التجمع "قبلي" وسقوط ضحايا مدنيين، مشيرا إلى انه لو كان ذلك صحيحا لسارعت المليشيا إلى نشر صور وأسماء القتلى، إلا أن تكتمهم حتى الآن على تفاصيل الضربة ونتائجها، ونفيهم لما نُشر عن العملية، يؤكد زيف مزاعمهم ومحاولاتهم تضليل الرأي العام المحلي والدولي.
ولفت الإرياني إلى ان المقطع المصوّر الذي نشرته القيادة الأمريكية يثبت دقة الضربة وأهميتها، ويؤكد أنها استهدفت تجمعا عسكريا يضم قيادات ميدانية ومشغّلين للصواريخ والطائرات المُسيّرة، مما يعكس التفوق العسكري والاستخباراتي الأمريكي، ويدحض أي ادعاءات عن استهداف مدنيين.
مضيفا أن هذه الضربة تُظهر أن العمليات العسكرية الأمريكية ليست عشوائية، بل هي ضربات نوعية تستهدف مواقع تشكل تهديدا مباشرا للملاحة الدولية وأمن واستقرار المنطقة.